مرتضى الزبيدي

685

تاج العروس

والمُثول : الزَّوالُ عن الموضع ، قال أبو خِراشٍ الهُذَليُّ : يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى * فمنهُ بُدُوٌّ تارةً ومُثولُ ( 1 ) وأَمْثَلَه : جَعَلَه مُثْلَةً . وأَمْثَلَ السلطانُ فلاناً : أرادَه ( 2 ) . وَتَمَثَّلَ بين يَدَيْه : قامَ مُنتَصِباً . والعربُ تقول : هو مُثَيْلُ هذا ، ومُثَيْلُ هاتِيَّا ، وهم أُمَيْثالُهُم ، يريدونَ أنّ المُشَبَّه به حَقيرٌ كما أنّ هذا حَقيرٌ ، كما في الصِّحاح . وَمَثَولِي ، بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ : مَدينةٌ بالهِند . [ مجل ] : مَجَلَتْ يدُه ، كَنَصَرَ وفَرِحَ مَجْلاً وَمَجَلاً ومُجولاً ، فيه لَفٌّ وَنَشْر غيُ مُرَتَّبٍ : نَفِطَتْ من العملِ فَمَرَنتْ وصَلُبَتْ ، وثَخُنَ جِلدُها وَتَعَجَّرَ ، وَظَهَرَ فيها ما يُشبهُ البَثَرَ من العملِ بالأشياءِ الصُّلبةِ الخَشِنةِ . وفي حديثِ فاطِمةَ رَضِيَ الله تَعالى عنها : " أنّها شَكَتْ إلى عليٍّ - رَضِيَ الله تَعالى عنهما - مَجْلَ يَدَيْها من الطَّحْن " ، كَأَمْجلَتْ ، وكذلك الحافِرُ : إذا نَكَبَتْه الحجارةُ فَرَهَصتْه فبَرِئَ وصَلُبَ واشْتدَّ ، قال رُؤبةُ : رَهْصَاً ماجِلا . وقد أَمْجَلَها العملُ ، الضميرُ راجعٌ إلى اليدِ دونَ الحافِرِ . أو المَجْلُ أن يكونَ بين الجِلدِ واللحمِ ماءٌ بإصابةِ نارٍ أو مشَقَّةٍ أو مُعالجةُ الشيءِ الخَشِن ، قال : قد مَجِلَتْ كَفّاهُ بعدَ لِينِ * وهَمَّتا بالصَّبرِ والمُرونِ ( 3 ) أو المَجْلَة : قِشرةٌ رقيقةٌ يَجْتَمِعُ فيها ماءٌ من أثَرِ العملِ ، ج : مِجالٌ ، بالكَسْر وَمَجْلٌ ، بالفَتْح . ويقال : جاءت الإبلُ كالمَجْلِ من الرَّيِّ : أي رِواءً مُمتلِئةً كامتِلاءِ المَجْلِ ، وذلك أَعْظَمُ ما يكونُ منْ رِيِّها . والرَّهْصُ الماجِل : الذي فيه ماءٌ فإذا نُزِعَ ( 4 ) خَرَجَ منه الماءُ ، ومن هذا قيل لمُستنْقَعِ كلّ ماءٍ في أصلِ جبلٍ أو وادٍ : ماجِلٌ ، قاله ابْن دُرَيْدٍ ( 5 ) ، هكذا رواه ثعلبٌ عن ابْن الأَعْرابِيّ بكسرِ الجيمِ غيرَ مَهْمُوزٍ ، وأمّا أبو عُبَيْدٍ فإنّه روى عن أبي عمروٍ : المَأْجَل ، بفتحِ الجيمِ وهمزة قَبْلَها ، قال : وهو مِثلُ الجَيْأَة ، والجمعُ المآجِل ، وقال رُؤبة : * وَأَخْلفَ الوِقْطانَ والمآجِلا * والماجِل أيضاً : ع ، ببابِ مكّةَ يجتمِعُ فيه ماءٌ يَتَحَلَّبُ إليه ، هكذا ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ في هذا التركيب ، وزيَّفَه ابنُ فارِسٍ ، فقال : هو من بابِ أجل والميمُ زائدةٌ . قال الصَّاغانِيّ : والذي ذَهَبَ إليه ابنُ فارسٍ هو قولُ أبي عمروٍ ، وما ذَهَبَ إليه ابْن دُرَيْدٍ هو قولُ ابْن الأَعْرابِيّ ، وكِلاهما مُصيبٌ ، انتهى . وفي حديثِ أبي واقِدٍ : " كُنّا نَتماقَلُ في ماجِلٍ أو صِهريجٍ " . قال ابنُ الأثير : هو الماءُ الكثيرُ المُجتَمِع ، وقيل : هو مُعَرَّبٌ ، والتَّماقُل : التَّغاوُصُ في الماء . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : المَجْلُ : انفِتاقٌ في العصَبَةِ التي في أسفلِ عُرْقوبِ الفرَس ، وهو من حادِثِ عُيوبِ الخَيل . وَتَمَجَّلَ رَأْسُه قَيْحَاً وَدَمَاً : أي امْتلأَ . والمُجول ، بالضَّمّ : قريةٌ بمِصرَ من أعمالِ الشرقِيّة . [ محل ] : المَحْلُ : المَكرُ والكَيْد ، ومنه المِحال ، بالكَسْر ، على ما يأتي . والمَحْل : الغُبار ، عن كُراع . والمَحْل : الشِّدَّةُ والجوعُ الشديد ، وإن لم يكُن جَدْبٌ . والمَحْل : الجَدْبُ ، وهو انقِطاعُ المطرِ ويُبْسُ الأرضِ من الكلأ ، والجمعُ مُحولٌ . ويقال : زمانٌ ماحِلٌ ، قال الشاعر :

--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 123 برواية : ومنه بدو مرة ومثول واللسان . ( 2 ) في اللسان : أقاده . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) في اللسان : بزغ . ( 5 ) الجمهرة 2 / 111 .